شرفات الشاعر عبد السلام مصباح
فضاء تحلق فيه حروفي وامارس شغبي
الشاعر سعدي يوسف يفوز بجائزة اركانة المغربية

الشاعر العربي الكبير

سعدي يوسف

ي

ف

و

ز

بجائزة الأركانة العالمية للشعر

 

        اجتمعت بمدينة الرباط يوم 23 يونيو2009 لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالمية للشعر التي يمنحها بيت الشعر في المغرب بشراكة مع مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، برئاسة الناقد صبحي حديدي سوريا/باريس)،وعضوية الشعراء،منصف الوهايبي (شاعر/تونس)،محمد الغزي(شاعر/تونس)،بنعيسى بوحمالة(ناقد/المغرب)،حسن نجمي(شاعر/المغرب)ونجيب خداري(شاعر/المغرب).وقررت بالإجماع منح الجائزة في دورتها الرابعة للشاعر العربي الكبير سعدي يوسف(العراق).

 

وهذا نص البيان الذي أصدرته لجنة التحكيم:

 

       في إطار التقليد لاحتفائي بالشعراء، المغاربة والعرب والعالميّين، الذي سنّه "بيت الشعر في المغرب" تفعيلا منه لمواثيقه وأعرافه التأسيسية، و بعد أن حاز عليها في الدورات الثلاث السابقة الشعراء: بيي ضاو(الصين)محمد السرغيني (المغرب)،ومحمود درويش (فلسطين)، تؤول جائزة "الأركانة" العالمية للشعر، لعام 2009، إلى الشاعر العربي الكبير سعدي يوسف (العراق)، وذلك تحية رمزية من "بيت الشعر في المغرب"، وعموم الشعراء المغاربة، لاسم شعري شامخ وكذا لمنجز شعري مديد و ثريّ، يغطي حوالي ستة عقود، و يؤشّر على كدّ تصوّري عصامي و ملحاح تأشيره على مثابرة كتابية جديرة بالتقريظ و الإشادة ستكون لهما، كما هو متحقّق، آثار ملموسة و محفّزة سيّان في الوعي الشعري العربي المعاصر أو في الذائقة القرائية بالعالم العربي.

      وإذن، وجائزة "الأركانة" ترسو، في دورتها الحالية، عند سعدي يوسف فإنّما هي تسدي قسطا من مديونيّة معنوية طائلة لشاعر محنّك، فطن، و مبتكر لا يمكن التّطرق إلى الشعرية العربية المعاصرة و استثارة كبريات قضاياها و أسئلتها.. سيروراتها و تمفصلاتها.. بمعزل عن استحضار البصمة القوية و النوعية التي كانت له، هو بالذات، في هذا الشأن: معاجم و توليفات.. موضوعات و تلوينات.. و أخيلة و تمثّلات، الشيء الذي تعبّر عنه دواوينه الشعرية المتوالية و يشكّل، لا مراء في هذا، قيمة إبداعية مضافة، فضلا، طبعا، عن نقولاته المائزة و المثمرة، إلى العربية، لمدوّنة مكتنزة تقترح نصوصا و متونا أساسية في الشعر و السرد العالميّين. و لعل ما يستحق التأمّل في المشوار الشعري لسعدي يوسف هو اقتداره الذاتي ليس فقط على مبارحة موقف الاحتراز، و ذلك بأثر من اعتناقاته الإيديولوجية و الجمالية في مطلع خمسينيات القرن الماضي، على شعرية الريادة التي سينهض بها رعيل من الشعراء العراقيين سبقوه بسنوات قليلة لا غير، و الانضواء، بعدها، إلى عقيدة التجديد الشعري،بل و على تطوير أدواته و توسّلاته، من ديوان لآخر، متنصّلا، هكذا، من أيّما مهادنة تصوّرية أو تقاعس كتابي قد يثبتّان مشروعه الشعري عند النقطة التي يا ما انتهى إليها العديد من فرقاء المجال الشعري العربي الراهن. و إذ استجاب، عن تبصّر، لما يمليه عليه هذا المتطلّب الصعب من جهد و عنت سيخوّل له، في المقابل، أن يصبح، و عن استحقاق، واحدا من أبرز أصوات و مرجعيات النادي الشعري العربي الحداثي و يتخطّى، تلقاء ذلك، تحرّجات البداية التي استحكمت في أعماله الشعرية الباكرة، مثل "أغنيات ليست للآخرين"، "القرصان"، و "51 قصيدة"، ريثما يمسك بالنّواة الصلبة لهويته الشعرية المتفرّدة بدءا من "النجم والرّماد" و "نهايات الشمال الإفريقي" و"بعيدا عن السماء الأولى" و"الأخضر بن يوسف و مشاغله" و"تحت جدارية فائق حسن"،"خذ وردة الثلج ،خذ القيروانية"؛ وصولا إلى أعماله المتأخرة، مثل "صلاة الوثني" و "الخطوة الخامسة" و"حفيد امرئ القيس" و"الشيوعي الأخير" و"قصائد نيويورك" و"قصائد الحديقة العامة"..؛وفي المسافة المترامية، الشّاقة و المكلّفة ما في ذلك شك، كان أن أخذت في الارتسام و التعيّن القسمات العريضة لبرنامج تعبيري يقوم على لغة ذات نكهة مستجدّة.. على موالاة مفردات اليومي

ومنفصلاته وتشظّياته..كإبدال للمنازع الميثولوجية والماورائية و الباطنية التي تزخر بها المدوّنة الشعرية العربية التّموزية..على تمجيد أمكنة الحياة الجارية والارتقاء باستعاريّة أفضيّتها التحتيّة و المرذولة.. على استدماج ذوات و جموع هشّة و منذورة للحاجة و الغبن و رتوب المعيش في صميم الممكن الشعري الخلاّق.. على ابتناء محكيات و تداعيات أصيلة، توضّعات ومفارقات جاذبة..

        وهو ما يجعل من تجربته الشعرية محفلا لتفاعلات وجودية وخبرات رؤياوية دالّة تضفي عليها لمسته التخييليّة الرشيقة طابع تاريخ ملحمي متعال.

       هذا و إذا كان لا جدال في مكانة سعدي يوسف الشعرية فإن لممّا يزكي نيله لجائزة مغربية واحدة من خصاله النبيلة، ألا و هي حبّه للمغرب وشغفه به، أرضا وبشرا و تاريخا، وتقديره للنخبة الشعرية المغربية، ولا أدلّ على هذا من تلبيّته التلقائية والمداومة للدعوات التي تأتيه من بلدنا، إذ يا ما يثلج صدره أن يحلّ بين ظهراني المغاربة ويحيي معهم صلة المودّة إن إنسانيا أو شعريا. فمنذ إقامته الجزائرية، أي منذ حوالي أربعين عاما، سيتاح له أن يستكشف المغرب ويجول في ربوعه ويتعرّف، عن قرب، على جوهره التاريخي والثقافي الحيّ وينسج، بالتالي، علائق جميلة مع رموزه و فاعليه الإبداعيين منتهيا، خلال المدّة الأخيرة، إلى التفكير جدّيا في الإقامة بالمغرب، ولهي مناسبة للقول بأن الوسط الشعري المغربي وقد غنم سعدي يوسف إنسانا وشاعرا فسيكون مدعاة للبهجة أن تتحقّق هذه الأمنية و يقيم في وطنه الثاني بين إخوته و أصدقائه.

       إنها تحية رمزية، إذن، من "بيت الشعر في المغرب" لاسم شعري كبير و عربون امتنان من المغرب الشعري لأفضاله الإبداعية و خصاله الإنسانية سواء بسواء.

       الشاعر سعدي يوسف من مواليد مدينة البصرة سنة 1934. بعد حيازته لشهادة الإجازة في الآداب،عمل بالتدريس و الصحافة الثقافية. غادر العراق في سبعينيات القرن الماضي متنقلا بين عدة دول عربية و غربية، ليستقر منذ سنة 1999ببريطانيا.

       أصدر سعدي على مدى ستة عقود العديد من الدواوين و المجامع الشعرية، كما قام من جهة أخرى، بترجمة أعمال كبار شعراء العالم إلى اللغة العربية.
 

من بين أهم أعماله الشعرية:

- قصائد مرئية (1965)

- نهايات الشمال الإفريقي (1972 )

- الأخضر بن يوسف ومشاغله(1972)

- كيف كتب الأخضر بن يوسف قصيدته الجديدة (1977)

- قصائد اقل صمتاً (1979)

- خذ وردة الثلج ، خذ القيراونية (1987)

- إيروتيكا (1994)

- حانة القرد المفكر (1997)

-الشيوعي الأخير يدخل الجنة(2007)

 

في الترجمة:

أوراق العشب : والت ويتمان (1979)

وداعاً للإسكندرية التي تفقدها : كافافي (1979)

إيماءات : يانيس ريستوس (1979)

الأغاني وما بعدها : لوركا (1981 )

سماء صافية : أونغاريتي (1981)

 

الجوائز:

       حاز الشاعر سعدي يوسف على العديد من الجوائز الأدبية و الشعرية الرفيعة:

-        جائزة سلطان العويس

-        الجائزة الايطالية العالمية

-        جائزة (كافافي) من الجمعية الهلّينية.

-        جائزة فيرونيا الإيطالية لأفضل مؤلفٍ أجنبيّ .(2005)

-        جائزة المتروبولس في مونتريال في كندا(2008)

-        جائزة الأركانة العالمية  للشعر هي جائزة للصداقة الشعرية ،أحدثها بيت الشعر في المغرب ويمنحها، بشراكة مع مؤسسة صندوق الإيداع و التدبير، لشاعر يتميز بتجربة خلاقة في الحقل الشعري الإنساني ويدافع عن قيم الاختلاف و الحرية و السلم .

       ويعود سبب اختيار بيت الشعر في المغرب اسم :"الأركانة"  رمزا لجائزته الشعرية العالمية  لكون هذه  الشجرة الفريدة لا تنبث إلا في المغرب،و تحديدا في منطقة محصورة من جنوب المغرب بين الأطلس الكبير و حوض ماسة.شجرة تشبه من بعيد شجرة الزيتون،لكنها ،عن قرب،وكما القصيدة،تُظهر كونا غامضا مستقلا بذاته.

وسيتم تسليم درع و شهادة الجائزة  للشاعر العربي الكبير سعدي يوسف في حفل شعري كبير ينظم يوم 24 أكتوبر 2009 بمسرح محمد الخامس بالرباط.

 

الربـــــــاط

الثلاثــــــاء 23 يونيو2009

 

من

مراد القادري

شاعر

عضو الهيئة التنفيذية لبيت الشعر في المغرب

للاتصال:

بيت الشعر

في

المغرب

الهاتف

 00212522830399

المحمول

0674786301

البريد الإليكتروني:

 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية