شرفات الشاعر عبد السلام مصباح
فضاء تحلق فيه حروفي وامارس شغبي
مشاهد وثائقية لمساء خريفي

مشاهد وثائقية لمساء خريفي

 

(لقد حملتني رياح الصبوة إلى حيث أورقت أغصان المحبة ولا غرو أن تخطفني طير القصيدة من بين الظلال)

للشاعـر المغربـي

إسماعيل زويريق

 

من ألياف الأريج
ومن سدفات اللهفة
أجدل قبل انفراط الليل قصيد المحبة
ها أنا أتسكع بين دروبك غيما يمطر خمر الحروف على بابك الوردي

قبل أن تغلق الشمس حاجبها القرمزي وراء التلال
وحيدا كما الطيرأشدو بسوسنة تحتوي كوثر الحلم .عري هذا الفراغ
هذه سبحة الوجد

في غسق الليل امتد بعيدا
أتبعثر ضوءا يمسد هذا البياض

حينما كانت خيل الله تحرك تحت ظلال المد
وتعشش تلك الأسماء على راحة الزمن الفائت
لماذا يكتب حبر الروح قصيد الوصل المعبأ بالجمر عنك
كنت أعرف أن البلابل ترقص فوق الجراحات حافية
كنت أعرف أن هواك تمدد فوق سهوب المدى قمرا
يتفيأ مني الحنايا

يا سيدتي :
إن المدن الجميلة تسكننا
إنها لا تغادر أروقة الذاكرة
لست الطائر العابر

لم يأت الخريف

لماذا سيدتي
تتوقف كل الأوتار عن النقش؟

لماذا ترسم صورتك البيضاء على صدر الليل
هل أذنت بالخبو شهاب الليل
وأنت السناء
تدخلين إلى ردهات القلب شعاعا يشغل أوسع الأنفاق
فاجأني الحب
دللت القوافي لردع الصمت
وكأسي تدر علي رحيق الصحو

لم يتسع لك بحر القصيدة
فحفرت اسمك المحبوب بإزميل الخلد فوق رخامة قلبي الكسير

خ
ر
ي
ب
ك
ة

فكني من صداع الظن
أيها "الفكاك "النقي الطاهر المبدع الأواه
حين عرفت بأن البصيرة تشقى منك بما ساءني
صحت لك الحب
أنت شبيهي
قف على كتف الزمن الموبوء لنقرا سفر التحدي على طائر الوقت المسكون
بعاصفة الصمت
اطرحني ضوءا على ممشى الظل
هذا موسم الشد
فلنجدد مراثينا في النجوم التي سقطت عندما هبت

الزوبعة
ولنرفع شعار الحقيقة في وجه الريح
ولنترك لطيور السنونو هذا الماء الذي لطخته رقاب المصلوبين على أبواب الرغيف الأسمر
ولنترك هذا الذي غطته أسمال الظمأ
أنزلني من سماء الفتنة من أسوار الغواية وأقرا علي كتاب الجرح
عن المهدي
عن تشغفارا
عن عروة بن الورد
وعن الشنفرى
وعن الشعراء الذين تحامتهم صافنات القبيلة
فاجتابوا مراقي الموت بلا كفن
أنزلني من سمائي فلا وقت يسحبني خلف صهيل الخريف

فما بعد الآن أرى في السراب حقول الألق

ياحبيبي
يا أيها المحبوب "الحبيب"
هل أجنب هذا النائم بين ركام الصمت بياض الحلم
أم أعلن ما في القلب لكل العصافير حين تغازلنا أقواس قزح
ما جف النبع
وأنت تسلمني مفتاح القصيدة
هذا النور يسطع مثل البياض على وجنة الماء
فأنى لك هذا؟
سبحان المحبة حين تلفك أمطارها في ثوب اليقين

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية